languageFrançais

اتحاد الشغل يحذر من محاولة حصر مقاومة الفساد في بعض المشتبه بهم

اعتبر الاتحاد العام التونسي للشغل أنّ الفساد مازال يمثّل أكبر الأخطار التي نخرت بلادنا منذ عقود وقد استشرى حتّى أصبح منظومة متكاملة لها استراتيجيات وخطط وشبكات ورموز وآليات بما فيها القانون وتحتكم على جزء كبير من الثروة الوطنية وتهدر الجزء المتبقّي منها.


ووصف الاتحاد في بيان الإيقافات الأخيرة بـ''الخطوة الشجاعة والهامّة والضرورية '' للحكومة للقبض على بعض الرموز المشتبه في ارتباطهم بعالم الفساد الخطوة  رغم تأخّرها.


وأكّد أنّه طالما دعا إلى مثل هذه الخطوة وتضمّنتها وثيقة قرطاج على أنّها أولوية الأولويات وهي خطوة تحتاج إلى أن تذهب إلى أقصاها حتّى تقول العدالة كلمتها وتحاسب كلّ من نهب المال العام واستولى عليه من غير وجه حقّ واستفاد من صلاته أو موقعه وتحقيق الثروات الطائلة ، حسب نص البيان.


 ودعا الحكومة إلى الإسراع بإطلاع التونسيين بكلّ الملابسات، مؤكّدا وجوب الرّبط بين مقاومة الفساد ومحاربة التهريب والاحتكار والتهرّب الجبائي باعتبارها ظواهر مترابطة تتغذّى بعضها ببعض وتشكل ركائز منظومة الفساد.


وحذّر اتحاد الشغل من محاولة البعض حصر مقاومة الفساد في تقديم بعض المشتبه بهم للتغطية على جوهر القضية، مشدّدا على أنّ كسب ثقة التونسيات والتونسيين في هذا الملفّ هو رهن إجراءات أوسع وأشمل في مقاومة الفساد تهدف إلى تفكيك منظومته ووضع الأسس والقوانين والإجراءات الكفيلة لمنع تشكّله من جديد، ومشروط بعدم ارتباك الحكومة في تعزيز هذه الخطوة الأولى ومواصلة هذا المسار بعيدا عن الضغوط الظرفية.


كما دعا إلى ضرورة وضع مسألة مقاومة الفساد ضمن أولوياتها ودعم كلّ خطوة إيجابية في هذا الاتجاه صونا للديمقراطية وحماية للبلاد من آفة الفساد وتعزيزا لدولة القانون.